العلامة الحلي
291
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
يمرض فتسقط عنه الجمعة ، أو بأن يتركها عاصيا ويدوم على اعتكافه ( 1 ) . وهذا يستلزم الجمع بين الضدين في الحكمين . واحتج على بطلان الاعتكاف : بأنه أمكنه أداء فرضه بحيث لا يخرج منه ، فبطل بالخروج ، كالمكفر إذا ابتدأ صوم شهرين متتابعين في شعبان أو ذي الحجة . وليس بجيد ، لأنه إذا نذر أياما معينة فيها جمعة ، فكأنه استثنى الجمعة بلفظه . ويبطل ما ذكره بما لو نذرت المرأة اعتكاف أيام متتابعة فيها عادة حيضها ، مسألة 212 : يجوز للمعتكف أن يخرج لعيادة المرضى وشهادة الجنائز عند علمائنا أجمع ، سواء اشترط ذلك في اعتكافه أو لا - وبه قال علي عليه السلام ، وسعيد بن جبير والنخعي ، الحسن ( 2 ) - لما رواه العامة عن علي . عليه السلام ، أنه قال : " إذا اعتكف الرجل فليشهد الجمعة وليعد المريض وليحضر الجنازة وليأت أهله وليأمرهم بالحاجة وهو قائم " ( 3 ) . ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " ولا يخرج في شئ إلا لجنازة أو يعود مريضا ولا يجلس حتى يرجع " ( 4 ) . ولأنه مؤكد الاستحباب ، والاعتكاف للعبادة ، فلا يناسب منعها من مؤكداتها . وقال عطاء وعروة ومجاهد والزهري والشافعي ومالك وأصحاب الرأي :
--> ( 1 ) المجموع 6 : 513 - 514 ، فتح العزيز 6 : 540 ( 2 ) المغني 3 : 136 ، الشرح الكبير 3 : 148 ، المجموع 6 : 512 . ( 3 ) مصنف ابن أبي شيبة 3 : 87 - 88 ، وأوردها ابنا قدامة في المغني 3 : 136 ، والشرح الكبير 3 : 148 . ( 4 ) الكافي 4 : 178 - 179 / 3 ، الفقيه 2 : 122 / 529 ، التهذيب 4 : 288 / 871 .